العودة من الموت الي الحياة
تغريد النجار
العنوان مثير للتساؤل اليس كذلك؟ ولكنه كما وصل اليكم هذا ما شعرت به مع أول يوم لي بورشة الزيتون منذ عدة شهور قليله أحسبها الان وكأنها سنين طويلة نعم أعادتني الورشة الي الحياة مجددا بعد ان كنت مت بالحياة.
فأنا منذ نعومة اظافري وحتي قبل أن أتعلم القراءة والكتابة كنت أعشق الكتب، كنت اقتني القصص المصورة وما ان تعلمت الف باء حتي صرت دودة قراءة لأي شيء وكل شيء بدءا من الصحف اليومية التي كانت تزخر بكتابات أدباء عظام وقتذاك إلي كل أنواع الكتب التيتقع بيدي حيث صار الذهاب الي سور الأزبكيه بمثابة عيد لي. ظلت القراءة هوايتي الأولي والمفضلة حتي بعد تخرجي من الجامعة ولعدة سنوات وأنا في معترك الحياة العملية حتي تمكنت مني ضغوط العمل والمشاكل التي لاتنتهي، فتضاءلت القراءة الي انت توقفت لسنين طويلة.
لكنني تعرفت من خلال الفيس بوك علي الأستاذة سامية أبو زيد والتي جذبتني كتابتها الرشيقة إليها اواخر عام 2013 وظلت تلك الصداقة عبر العالم الاليكتروني حتي رمضان 2018 عندما وجهت دعوتها الكريمة الي شخصي المتواضع لحضور ورشة الزيتون اول يوم اثنين بعد رمضان 2018 ، قالت لي بالنص "ستقعين في غرام الورشة وستصبح ادمانا لن تستطيعي الفكاك منه" هذا ما قالته حرفيا: من حظك أن الأستاذ شعبان يوسف سيكون موجودا وهو شخصية جميلة جدا وستكوني محظوظة انك قابلتيه، فأجبتها بأنني سألبي دعوتها.
واليكم تفاصيل اول يوم يا سادة يا كرام، وصلت الي مقر الورشة وكنت اول الحاضرين وواضح ان الاستاذة سامية كانت قد ابلغت اصدقائها باني قادمة فتلقيت ترحابا من كل وافد من الاعضاء تباعا حتي وصلت الاستاذة سامية وقامت بالتعريف ما بين شخصي الضعيف واساتذة الورشة الكبار وقدمتني وكأنني من الفاتحين وانا في قمة الخجل. وكانت اول ندوة أحضرها واثناء الندوة شعرت بالضعف الشديد والندم علي السنوات التي توقفت فيها عن القراءة وقررت ما بيني وبين نفسي انه اول يوم واخر يوم لشعوري بانه لاوجود لي بين هؤلاء النخبه من المثقفين. نسيت اقولكم استاذ شعبان جاء بعد ان بدات الندوة وعرفتني به الاستاذة سامية في عجالة.
ولكن لحيرتي وجدتني اتفق معاها علي اليوم التالي وتوالت الايام ولكني كنت اختبئ وراء استاذتي العزيزة وكنت قد بدات اتلقي الروايات من دكتور محمد ابراهيم طه وهو كان من اول اساتذة الورشه الكبار الذي جذبتني طريقة نقده وشرحه للروايات التي تم مناقشتها في الفترة البسيطة التي حضرتها ثم بدات استمع لبلقي الاعضاء واتعلم منهم واخزن في ذاكرتي ما اسمعه من الاساتذة مع حفظ الالقاب(سامية الو زيذ واسامة رايان واماني الشرقاوي اسامة حداد واسامة جاد) ولكني كنت اخشي ان فتح فمي بكلمة حتي لا اكون محط الانظار واتحدث بتفاهات.
وقبل اول يوم تفاعل لي بالورشة كنت استمع لمداخلات استاذ شعبان ولكن عن بعد كنت اهاب هذه الشخصية الثرية ثقافيا والمحبوية من الاخرين كما اري الي ان كان يوم غابت فيه الاستاذة سامية ووجدتني في مازق الوحدة ولكن في ثوان معدوده وكان جميع الحضور اشعروني اني بين عائلتي ولست غريبه وكانهم شعروا بما يحدث لي وعلي راسهم استاذ شعبان يوسف والذي كانت اول مرة يتحدث الي مباشرة ووجدتني امام انسان جميل جدا كان لسوء حظي ياتي دائما والندوات تكون بدات ففاتني ان اتعرف علي شخصه الكريم قبل هذ،ا اليوم.
وجاء اول تفاعل لي يوم مناقشة رواية قلب الجميزة للاستاذ احمد خالد وعندما سالت اذا كان لي مداخلة وبالرغم من اني كنتى عاقدة العزم كالعادة ان اجاوب بلا ولكن وجدتني اتحدث لاول مرة وكان في مواجهتي مباشرة اكترمن كنت اهاب الحديث امامهم استاذي العزيز يوسف شعبان والدكتور محمد ابراهيم طه والناقد الحاد الاستاذ اسامة جاد وا نتهيت من مداخلتي ووجدت اابتسامة رضا علي وجه اساتذتي هدات من روعي بعد ان انتيهت من مداخلتي المتواضعه .
ومنذ ذلك االيوم وانا استعيد هوايتي المفضلة مرة اخري الا وهي القراءة ولكن بطريقة اكثر عمقا وبمساعدة كل اعضاء ورشة الزيتون العظام والذين منحوني شرف الانضمام لهم وليس هذا فقط ولكن اعطائي ثقة كبيرة في شخصي المتواضع والتي لم اراها انا شخصيا في نفسي لدرجة انني لم استطيع النوم لمدة اسبوعين عندما اولاني استاذي العظيم شعبان يوسف امر ادارة احدي الندوات وكنت اخشي الا اكون محل ثقتهم ولكن بتشجيع استاذ يوسف شعبان ومساعدة كلا من الاسانذة سامية ابو زيد ودكتور محمد ابراهيم طه الاستاذ اسامة جاد ومتابعة استاذي العزيز شعبان يوسف و الذي كان وقتها بدبى لحضور معرض الشا رقة اجتزت اولي حضانة لي في ورشة الزيتون.
اعرف اني اطلت عليكم بقصتي بورشة الزيتون ولكن اردت ان اعطيكم صورة لما تقوم به هذة الورشة الادبية العظيمة مع شخصية قارئة متواضعه مثلي والدفع بها الي الامام فما بالكم وما رايته خلال الشهور القليلة التي امضيتها بهذا اصرح الثقافي الكبير مع الادباء الشباب بل ولادباء كبار لهم ثقلهم ولكن لورشة الزيتون بقلوبهم بالغ الاثر والذي يجعلهم ياتون باعمالهم لتناقش بها للحصوللاعلي الايزو في النقد والادب.
عاشت ورشة الزيتون باعضائها وروادها ومحبيها وعلي راسهم الاستاذ شعبان يوسف العمر المديد لهم جميعا.
إرسال تعليق