يحدث فى بتانة، الخميس القادم 10 ديسمبر
حفل تأبين الشاعر و المترجم الكبير الراحل رفعت سلام


      فى السابعة من مساء الخميس 10 ديسمبر القادم إن شاء الله، يقيم منتدى بتانة الفكرى والأدبى والثقافى حفل تأبين للشاعر والمترجم الكبير الراحل رفعت سلام، الذى غادرنا منذ أيام قليلة، بعد رحلة عطاء نادرة فى الشعر والترجمة والنقد الأدبى المختلف والصحافة الثقافية الطليعية، حيث ترك فى كل هذه المجالات بصمته الخاصة، منذ أن أصدر ديوانه الأول المشترك (الغربة والانتظار) مع رفيقه الشاعر حلمى سالم، وذلك فى مطلع عقد السبعينات ١٩٧٣، وشارك فى أحداث الحركة الوطنية الديمقراطية الطلابية فى ذلك الوقت.

       وبعد ذلك قدمه أستاذه الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور على صفحات مجلة الكاتب عام ١٩٧٥ ضمن مجموعة من الشعراء الشباب، وأثنى على قصيدته، بعدها شارك رفعت مع رفاقه جمال القصاص وحسن طلب وحلمى سالم فى تأسيس مجلة/حركة (إضاءة٧٧)، والذى صدر عددها الأول فى يوليو ١٩٧٧.

        وقدمت المجلة/الحركة جيل السبعينات بقوة، ثم اختلف رفعت مع مجلس التحرير بعد صدور العدد الثالث، وشرع فى تأسيس مجلة كتابات مع آخرين، ولم يقصر المجلة (كتابات) على نشر الشعر ودراسات عنه فقط كما درجت إضاءة٧٧، بل اتسعت المجلة لكى تشمل نشر القصة والنقد الأدبى لكافة الأجناس الأدبية.

        وفى تلك الفترة بدأ رفعت مشروع الترجمة بترجمة أشعار لبوشكين، ونشرها فى بيروت، ثم ترجم ديوان (غيمة فى بنطلون) لماياكوفيسكى، ونشره فى دار الثقافة الجديدة، وقبل أن ينخرط تماما فى ترجمة الشعر والدراسات الشعرية، ترجم كتابا مهما لمستعرب هولندى عن يوسف ادريس.

      كما نشر كتابه النقدى الأول (بحثا عن التراث) فى الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفى هذا الكتاب تتضح معالم مشروع رفعت سلام الفكرى، وفيه نقد حاد موجه لمشروع أدونيس حول التراث، فى الوقت الذى كان رفاقه الشعراء يعتنقون نظرية أدونيس التى كانت سلطة لا يمكن الإفلات منها بسهولة.

      بعد ذلك تواترت مساهمات رفعت سلام النقدية والشعرية البارزة، ليصبح رأس حربة فى الثقافة المصرية والعربية، وصارت اطروحاته التى كان ينشرها فى العالم العربى بشكل غير منتظم_حيث لم تخصص له جريدة أو مجلة مساحة منتظمة لنشر مساهماته_، محل جدل دائم، كما كانت كذلك مساهماته الشعرية المتوالية ذات مذاق يخصه وحده، وذلك لأن ملامح تجربته الحادة كانت حقلا لدراسات نقدية جادة، بدأها الناقد د.على البطل فى كتاب عنه، ولذلك يعد رفعت سلام من الشعراء الذين تجاوزوا فكرة أنهم شعراء فحسب، وذلك يعود لمساهماته بالغة الأهمية فى كافة المجالات التى ذكرناها، وفى حفل التأبين العاجل، والذى رأى رفاق له ضرورة إقامته.

       سيلقى بعض رفاقه المجايلين، والذين شاركوه فى كثير من تحاربه، شهادات عن تلك المشاركات، كما يلقى نقاد بعض ضوء على مساهماته العظيمة فى خمسة عقود كاملة، نأمل حضوركم للانتصار لقيمة كانت وستظل ساطعة دوما فى حياتنا الثقافية والأدبية والفكرية المصرية والعربية.

عنوان المنتدى 34 شارع طلعت حرب عمارة يعقوبيان 

Post a Comment

أحدث أقدم