ورشة الزيتون: صرح أدبي
فاطمة المرسي


تعتبر ورشة الزيتون من أهم الصروح الأدبية في مصر والعالم العربي، فهي تعد بمثابة مفرخة للأدباء والكتاب والمفكرين، وعلى مدار أعوامها الأربعين، تتلمذ بداخلها الكثيرون ممن أصبحوا اليوم أعلاما أدبية، يشار إليهم بالبنان، فقد حرصت ورشة الزيتون كل الحرص على تبني المواهب الشابة، ومنح مواهبهم الكثير من الاهتمام، والقاء الضوء على أعمالهم، وتوجيههم، وإسداء النصح لهم للوصول الى الأفضل.

       كما حرصت أيضا على استضافة العديد من الأسماء المعروفة في عالم الثقافة المصرية والعربية، كوزراء ثقافة، ونقاد وكتاب، ومفكرين، وذلك للاستماع الى آرائهم، والاطلاع على مسيرتهم الأدبية والاستفادة من خبراتهم.

        ولا يزال هذا العطاء مستمرا الى اليوم. وفي العام ٢٠١١ تحديدا، بدأت تجربتي الخاصة مع ورشة الزيتون، حيث كانت بمثابة النافذة الأولى على عالم الثقافة والأدب في مصر، وبقيت أنهل من مناهل علم القائمين عليها وتوجيهاتهم حتى الآن، فهي أشبه بخلية ثقافية لا يتكاسل كل عضو فيها عن أداء دوره على الوجه الصحيح.

        ورغم مرور كل تلك السنوات على بدايتها، الا أن الجميع لا يزالون يعملون بروح الفرد الواحد، فمعزوفة ورشة الزيتون وعلى رأسها المايسترو شعبان يوسف كانت ولا تزال وستظل تعزف مقطوعات أدبية مبهرة، لتثري الوسط الأدبي بأدائها الدؤوب المخلص، الذي لا ينتظر شكرًا ولا مكآفاة، سوى الشعور الدائم بثمار هذا العطاء الذي لا يتوقف.

       شكرًا للأستاذ شعبان يوسف، شكرًا للدكتور محمد إبراهيم طه، شكرًا لكل من يساهم في استمرار عمل هذا الصرح العظيم بعطائه الخلاق. 

Post a Comment

أحدث أقدم